الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

209

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الصراط المستقيم : هو طريق أو جسر يعبر عليه ( أو من خلاله ) على النار للوصول إلى الجنة ، وهو يمتد من الدنيا معنوياً متمثلًا بأوامر ونواهي الشريعة والطريقة التي تمنع من الحرام والشبهة ، وهما الجانب المعنوي لنار الآخرة الحسية أو حجابها ، ليصل إلى الآخرة فيكون في يوم القيامة مادياً أو حسب طبيعة ذلك العالم . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 1 » . نقول : يعني اهدنا إلى نفسك يا الله ، إلى رسولك يا الله ، إلى أحبائك يا الله ، اهدنا إليالطريقة إلى بيتك يا الله ( بيت ذكر الله ) بيت فاطمة وعلي عليهما السلام ، بيت الكيلاني والكسن - زان . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في مراتب الصراط بحسب شروط اليقين يقول الإمام القشيري : « الصراط المستقيم طريق المسلمين ، فهذا للعوام بشرط علم اليقين . ثم طريق المؤمنين وهو طريق الخواص ، بشرط عين اليقين ثم طريق المحسنين وهو طريق خاص الخاص ، بشرط حق اليقين . فهؤلاء بنور العقل أصحاب البرهان . وهؤلاء بكشف العلم أصحاب البيان . وهؤلاء بضياء المعرفة بالوصف كالعيان » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أن الصراط المستقيم دائرة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « استقامة هذا الصراط هو كونه ترجع نهايته إلى بدايته ، فإن استقامة كل شيء بحسب المقصود المراد منه ، فاستقامة الدائرة المرادة هي كونها يتصل آخرها بأولها ، على أول

--> ( 1 ) - الفاتحة : 6 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 91 90 .